



![]() |
![]() |
|
| أمسية عيد المرأة. مارس 1909-2010 باسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى،صدق الله العظيم. . URL=http://up.arab-x.com/] [/urlأنشودة الأمسية مرة أخري يا بني الإنسان،سؤال وأسئلة أخرى، بمناسبة عيد المرأة...فيا بني الإنسان مرة أخرى لماذا نحن أعداء؟... http://www.youtube.com/watch?v=afJ2oxYDmKo الراوي [/color]باسم الله الرحمن الرحيم حضرات السادة والسيدات الأفاضل أعضاء وزوار منتدى "لبنان الجنوب المقاوم"...أيها السادة و السيدات في جميع أنحاء العالم... مرحبا بكم في هذه الأمسية المتواضعة التي تجمعنا بمناسبة تكريم المرأة وبلاد المسلمين، لم تكن بحاجة إلى انتظار قرون وقرون لتستورد المرأة من كوبنهاغن أو نيويورك عيدها مرة في السنة... ولما لا مرة في اليوم ونسمي كل يوم بعيد المرأة... فقبل أن يكرمها بني الإنسان في أوربا، وأمريكا بهذا اليوم عيدا لها، وبقرون طوال كرمها المصحف الشريف ورفعت السنة النبوية من مقامها...فقد زودنا معا القران الكريم والسنة بنماذج عظيمة من النساء في مجال التفكير والإبداع،إذا ما أعطيت للمرأة فرصة... هل سمعتمونني أيها السادة إذا ما أعطيت للمرأة فرصة وهي الآن في بلاد المسلمين مسدود عليها الباب بأكثر مما كان مسدودا عليها في الجاهلية...فالإسلام يعتبر المرأة والرجل سواسية في التفكير والإبداع،سواسية في المجتمع أنتم الذين تلفونها في ربع كيلومتر من القماش وأسود...وتخرجون بها إلى الشارع عشرات الكيلومترات بعيدة عن الشارع...وتذهبون بها إلى الشاطئ وتستحموا أنتم بحمام الشمس براحتكم وتقولون لها المسكينة استحمي أنت وملفوفة في هذا الربع من الكلم من القماش ومليون كلم أخرى من الهم والشقاء...ولا تلتفتي لا إلى اليمين ولا إلى الشمال ولا ترفعي رأسك إلى السماء ولا تنظري إلى أحد وهي في الشاطئ وفي عزالصيف في هذه الحالة المزرية... وسبحانه وتعالى في قصة يوسف (ملكة مصر وبقية النساء الواردات في الآية – يقول عز وجل بأن كيدهن لعظيم ونختار نحن من معاني الكيد ما يحلو لنا فالكيد أيها السادة الوارد في المصحف الشريف هو التخطيط والتدبير...فالمرأة تفكر وتخطط بدهاء...والرجل يعتز برجولته ويرمي الباقي وراء ظهره...يرمي الأساسي وينسى أن هذه المرأة التي يحرمها من التمدرس وإذا تمدرست لا تتعلم مع الأولاد...أو عندما يتزوج بها يسد عليها باب الدار بألف مفتاح ولا ترى البشر إلا في مأتم بمناسبة موت قريب... ينسى أن هذه المرأة هي التي أنجبته وحملت به 09 أشهر هذا إذا كان الحمل ليس فيه مشاكل... ينسى أن هذه المرأة قد تأكل أي شيء في سبيل وحمها على الجنين فأنا شخصيا والوالدة حامل بي وقت الوحم كانت تضع السبابة على الجمر وترفعه بسرعة لتلحسه... ونماذج أجرى أكثر غرابة... مريم العذراء في القرأن قمة كل المعاني في المرأة...فقد حضرها ملك في صفة بشر وعندما فاجأها تمالكت بالتعوذ بالله وذكره بتقواه فالمرأة المسلمة في قصة مريم وفي مواجهتها للرجال ذات معنى دقيق جدا...لقد ناقشت الملك بالعقل وتمالكت بالتحكم في عواطفها وليس كما يزعم البعض أن المرأة ضعيفة أمام عواطفها "باسم الله الرحمن الرحيم قالت إني أعود بالرحمن منك إن كنت تقيا صدق الله العظيم... وأم المِؤمنين خديجة رضي الله عنها كانت بسبع رجال في إدارة تجارتها بنفسها، وأكثر من ذلك عندما ذهبت بالمصطفى الحبيب في ظروف نزول الوحي عند وراقة بن نوفل إنه درس عظيم في تهدأة روعة الرسول الحبيب وتذكيره بصفاته الحميدة...وفي قدرات المرأة النفسانية بالود والحب والعفة...تجعل معها الرجل أكثر من رجل وما من عظيم إلا وراءه وأضيفوا أيضا وأمامه وخلفه وفوق رأسه امرأة وأم سلمة رضي الله عنها ألم يأخذ المختار المصطفى برأيها يوم الحذيبية... المرأة بالجسد والملامح وبالعقل هي الحياء بنفسه إلا على المستضعفات بفعل ضعف الإيمان وسوء التربية وشراسة الشارع والفقر والإضطهاد والعبودية...والصهينة..."أساليب بنو صهيون" التي سرحت فينا حد النخاع الشوكي وبمباركة أهل الخال...الذين يوظفون المرأة فيما يؤدي الأمة إلى الخراب...وينخرون الوطن يشعاراتهم الشوفينية وسياستهم الجهنمية "لا سياحة بدون جسد المرأة" "لأ حق للمرأة في ألتدبير العام" "لا حق للمرأة بأن تئن لضر ما..." ...فكفى من العداء للمرأة... يابني الإنسان لماذا نحن أعداء؟ وغني واحكي لها شوية...شوية تغني وتحكي لك أكثر وأكثر... معزوفة غني لي شوية...شوية http://www.youtube.com/watch?v=NA99S5tK_tk أيها السادة وإن شاء الله طعم الأمسية بدأ يحلى أو يحلو على أطراف ألسنتكم ...ويحوم بسمعكم سأحكي لكم قبل كل شيء ليلة ميلاد فكرة تنظيم هذا الأمسية، أتاني المصطفى قبل أسبوع إلى مأواي بالغدير في سهول تادلة و بدون موعد...ونحن عشرة طويلة عشرة على عشرة فعندما يأتي بدون عذر إلى الغدير...يكون في جعبته أمر ما...وفي هذه الحالة من بعد السلام أدخل معه في الموضوع مباشرة... "تفضل يا سي المصطفى هات ما عندك وتريد التخلص منه... "لدي فكرة في تنظيم أمسيه للأم تادلة... "وما هي المناسبة إن شاء الله " الأسبوع المقبل يوم الإثنين 08 مارس سحتفل العالم بعيد المرأة" "وماهو المطلوب مني... "سجلت بعض الأغاني بهذه المناسبة على شرف أهل الشام والمشرق والمغرب...العالم كله سيحتفل بالعيد وأريدك أن تنشط الأمسية...لا أحد من غيرك يستطيع القيام بذلك أرجوك لا تفكر في الموضوع فالأمسية السبت المقبل، ستغضب الأم تادلة أنسيت السنة الفارطة أقامت الدنيا وأقعدتها عندما علمت بأن العالم كله يقيم حفلا للمرأة وهي لم نحتفل بها..." لبيت الطلب للسي المصطفى من دون أن أناقشه...فقط اشترطت عليه أن يكون فيها غناء ليحلوا الحكي وقد اخترت لكم أيها السادة من أعز حكاياتي ويسعدني أن أدلو بدلوها هنا بينكم بهذه المناسبة... جل أمكنتها و بعض مشاهدها حقيفية وهكذا الراوي ولو تجده يروي قصه سيف ذو اليزن أو حي بن يقظان لابد وأن يوظف في الرواية مشاهد وأفراد حقيقيين من حوله فالراوي لا يمتع فقط مستمعيه بل ينبههم إلى واقعهم...وعلاقاتهم وعلاقات مستمعيه ,لقد تعلمت من راوية كان يقيم في طفولتي حلقة بالسوق الأسبوعي يروي حكايات الأزلية وألف ليلة وليلة ..ولابد أن يخرج من فلك الأزلية وألف ليلة ليتوقف عن الرواية مناديا على أي أحد من مستمعيه قد يكون طفل يستقدمه إلى وسط الحلقة ويسأله جهرا "ما إسمك يا أيها الولد؟ وعندما يرد عليه يسأله أين وصلنا في الرواية وإذا رد يسأله وما حكايتك أنت احك لنا أي شيء احك مثلا كيف وصلت إلى هنا وعندما يحكي له يستوقفه ليمزج حكايته بحكاية ألف ليلة وليلة... وهكذا "حاضر يا سيدي قلت للمصطفى مادام فيه غناء فالراوية بغير غناء لا يروي...وروايتي لكم أيها السادة الأفاضل بهذه المناسبة اخترتها لكم عن المرأة...تحت عنوان "موعدي معها ساعة وصول القطار الأخير...وراويتكم الليلة حكواتي...اختار لكم في الحكاية أماكن حقيقية في الكون وبعض المشاهد كما وردت في هذه أمكنتها...لقاء اثنين تجاوزا اللقاء ولم يعرفا بعضهما أسم الاخر لكن فيروز تحب من الأسماء ما شابهه أوما وافقه السيدة فيروز "أحب من الأسماء... http://www.youtube.com/watch?v=CbAiualYssE والان موعدنا مع حكاية الأمسية لن أقول عنها شيئا...استمعوا كما أستمع لها مثلكم...فالراقي في بعض الحكايات ولو يرو فهو يستمع مثل مستمعيه... موعدي معها ساعة وصول القطار الأخير كنت على موعد معها، في المحطة،ساعة وصول القطار الأخير القادم من الشرق...وقت الشتاء يرسو القطار في موعده بموعدي في منتصف الليل،مدة دقائق معدودة تقل عن عدد أصابع اليد الواحدة...بعدها يستأنف الرحيل إلى الجنوب،... وقت وصول هذا القطار و رحيله غير مضبوط...فهو عادة ما يدخل المحطة في منتصف الليل، لكن أحيانا قد لا يصلها إلا بعد الفجر... إن لم يكن في أحيان أخرى لا يلجها إلا وقت الضحى... وبلدتي نقطة صغيرة في حجم قطرة ماء...في منطقة ينعثونها أهل الحال بسلة الوطن...ينهلون منها ما لذ وطاب عينا ونقدا... ولولا خيرات المنطقة لما وصل القطار إلى البلدة... وقد حل بها نهاية العقد الثاني من القرن الماضي وفي عز أزمة وول ستريت لسنة 1929 حل هنا من أجل ترحيل اليابس والأخضر من المنطقة إلى المحيط... لم يحضر القطار إلى بلدتي بفعل هم المسافرين ...لذلك كان وقت عبور قطارات المسافرين ثانويا بالنسبة لعبور قاطرات الشحن والشحن من كل صنف أنواع...والشحن بالعلن...وبالسر، محطة القطار، ونحن الآن في نهاية السبعينات، وبعد أربعين سنة مازالت في حجمها وحيزها، وكأنها شيدت بالأمس،... ومن شدة طول عمرها في صغرها أضحت بئيسة، أخالها أحيانا بطلة قصة فيكتور هيجو الصغيرة "كوزيت". تلبس كما لباسها وشغالة بالليل والنهار ...وقلبها من حديد يقرع الحديد...وحكيمة كما البؤساء دوما حكماء...تقيم في ركن،فقدت فيه مع مرور الزمن جل لوازمها بالمقارنة مع كيف كانت فيما مضى...شجر التوت البنفسجي وسكة الحديد و ناقوس المحطة وبعض من الكراسي بالإسمنت المسلح... وحدها هذه اللوازم ظلت صامدة تعمل باستمرار، ظل الناقوس نشيطا بفضل شطارة العون الذي يلازم تشغيله،كما شغل تقريبا كل عمره بالمحطة...يرن به وصول هذا القطار...ورحيل ذاك القطار. ولأن حظي من موعدي معها جاء فيما بعد منتصف الليل عند وصول القطار الأخير فسوف لن أستأنس برنين الناقوس إلا مرتين، سيرن مرة ليعلن فيها الرنين ساعة اللقاء... ومرة ثانية ليعلن حظي من موعد اللقاء وفي أقل من لحظة حساب أصابع اليد الواحدة... مجموعة "العاشقين الفلسطينية" -موال غريب الليل- و -جمع الأسرى في معسكر أنصار-http://www.youtube.com/watch?v=RW_wtVeaQgQ كنت متعلقا ومن زمان بالمحطة...تعيش بداخلي أكثر مما عشت بها مغرم بها كما يغرم جل الأولاد ببنت الجيران... تعودتها وتعودتني... وأنا بعيد عنها جدا. لابد أن تحضرني..وبأي شكل من الأشكال أضعف الإيمان يأتيني رنين ناقوسي الوصول والرحيل... وفي أي حين، قد يأتيني،إلى الفصل،يلج القسم من النافذة وإذا وجدها مغلقة يدخل من تحت الباب...وحتى إن لم يرن في أذني غن نسيت أمرا...فلا تستعربوا إن تعرضت لكل التفاصيل الخاصة بالمحطة... كبرت بالقرب منها وبالجوار وفيها ولم تبرح هي عمرها...ظلت دوما صغيرة حتى ترهلت في صباها... ورغم ذلك لم تفقد رقة الصغر... رغم ذلك لم تضع مني جرارة اللقاء بالمحطة فعندما أنوي الذهاب إليها لسفر وبغير سفر...كمثل زيارتي لها اليوم وايتداء من قبل منتصف الليل...وفي موعد رسمي...ونواقيس المحطة ومنذ ضربت لي موعد اللقاء تدق الأجراس تلو الأجراس في رأسي لكي لا أنسى موعد اللقاء ... اشتدت يومه علي الأسئلة وأحسست بالضغط مرة يرتفع ويشتد معه السؤال...ومرة ينخفض وتهمد معه كل الأسئلة...فقررت ضمان القياس بين المرتفع والمنخفض بميزان بكفتين واحدة بالعقل والأخرى بالقلب...ولو أني وفي هذه الحالة شعرت بالقلب يدعي سيادة الموقف... العقل يطالب دائما بإجراء المفاوضات... والقلب ممكن أن يحيا بدون عقل لكن العقل يلزمه القلب... ضغط لاإرادي حل بي ومن قبل أن يحل ميقات الميعاد ليلا، قررت تعديل استعمال الزمن ليومه...... ألغيت كل المواعيد... بذلت جهدا في تجنب كل ما من شأنه أن يوتر أعصابي، ولو كان فيه وقتها هاتف نقال...لشغلت زر ألرد الآلي وسجلت عليه " صاحب الرقم الذي تطلبونه "بات مع كان و أخواتها و ولم يصبح إن الجواب مؤكد بنون التوكيد"... تسلحت بكل أنواع أسلحة الدمار الشامل في الرومانسية... عفوا قلت لكم أسلحة الدمار الشامل في الرومانسية يا عباد الله في الرومانسية وتأكدوا من الكلام والكتابة هل قرأتموني؟ حسنا إنها أسلحة الدمار الشامل في الرومانسية وليس في شيء آخر أن أفهم خطأ وترفع في شأني شكوى لباراك أوباما ويحسبني أعد أنفجارا ما بمحطة القطار في بلدتي...ويحرض علي الحلفاء والحلف الأطلسي...ويضيف الحلف العربي ليقصفونني...بلغوه أنني وأنا مستعد لقبول لجنة التحقيق بزعامة البرادعي شرط أن يكون برادعيا في الرومانسية وليس في الطاقة النووية والأشعة الهيدروجينية...وأنني سأقدم كل علمي في الرومانسية مساعدة لتشييد أكبر مصنع في الكون لأسلحة الدمار ونسميها الكلي في الرومانسية وليس الشمولي حتى لا تختلط على باراك أوباما الأسماء... جمعت كل ذكرياتي بالمحطة منذ صغري ودعوتها في خطاب ودي لحضور موعدي في موعد وصول القطار الأخير...وأكدت بتذييل الدعوة بعبارة "إن حضوركم ضروري ومؤكد..." وعبرت لهم عن اعتذاري اليوم نظرا لإنشغالي فقط بذكرى أول موعد معها مضروب بالساعة على الحديد ومضروب المكان أيضا بالحديد... الأسبوع الذي مضى،الحادي عشر من فصل الشتاء... وبمحض الصدفة في محطة القطار...يوم ضربت لي موعد اليوم...وأستحسن أن أعترف أنها عندما صربت لي الموعد... ضربتني بموعدها... ضربتني علي رأسي... أصاب ضرب موعدها عيني... وقلبي، ولم يسلم منه كبدي... قالت لي " -" طيب يا سيدي... طيب ياسيدي... موعدنا في مثل هذا اليوم...الأسبوع المقبل... لازم أن أعود للبيت حتى أرتب أموري قبل أن أستلم الشغل ...سأعود في نفس القطار ، " ولأنني أحفظ عن ظهر قلب برامج وصول القطارات...ومساراتها،أكثر من مدير المحطة وأنني المدير الوحيد الذي ظل هنا قابعا يدير شؤون المحطة من غير علم أحد و منذ ولدت...أقدم خدماتها في بعض الأحيان وبالمجان... عندما كنت آتي اليها في صباي كان أعوان المحطة والبائعين المتجولين فيه يفسحون لي كل الأمكنة الممكنة فيها لكي ألعب بعيد عن سكة المحطة وعندما أختفي على الأنظار ترى أحد الأعوان يطوف في المحطة منديا بصوتك مرتفع "أينك يا المصطفى ..." وقد يجدني في إحدي العربات القديمة أكتب فيها يومياتي بكل شيء صالح للعب ولكم كنت أسلي الوقت للمسافرين،وأمرر انتظارهم ويعضهم كانوا يحاورونني عن اسمي وسني... وعمري الان حصل في الدراسة على جواز تحصيل لقمة نصف لقمة العيش وشبح البطالة يحوم من حولي كاليعسوب،اجتزت على إترها امتحانين،نجحت فيهما معا في الكتابي وخسرت فيهما معا في الشفوي...وبعدها يجب أن أنتظر دوران العام عله يأتي بفرص أخرى ...كل هذا العمر بجوار المحطة وفي كل أربع سنوات خمسة يأتيها مدير جديد...ومرة صدقوني أن مديرا من مدراء المحطة كان ينادي بالمدير... ألزمني معرفتي بساعات وصول القطارت أن ابلغها أن القطار المزمع العودة فيه يصل إلى البلدة بعد منتصف الليل،فاجأبتني بعفوية صاروخية... ضاعت مني على إثرها كل الأجوبة ولم أرد...عندما أطلقت العنان لسؤالها وكأنه حصان يجري بدون فارس وهو يجري وبما أتاه الله من قوة خلته يدوس في طولا وعرضا...سألتني ياعمري -"هل تخاف من الليل...؟ انتظرت الرد ولما أحست بأنه لا فائدة من انتظار ردي ردت مكاني بابتسامة ونظرة وأضافت... -"لقد أعطاني مدير المؤسسة مفتاح قسم مؤثث لأقيم فيه مؤقتا ريثما أنتقل لبداية العمل ... والبلدة على ما يبدو صغيرة وآمنة والمدرسة غير بعيدة من المحطة...أحب السفر في القطار..." -"أنتظرك...؟"وانقطع الخط فجأة بيني وبين الكلام وخفت أن لا ترد علي كما فعلت أنا عندما سألتني هل أخاف من الليل...وهي تهم بالرد تنفست الصعداء وفتحت أذني أكثر من اللازم... أغلقتها على جميع الأصوات ودخلت معها للأستوديو وراء الزجاج لكي لا أسمع سوى ردها... -" لا ...لا ...لا تكلف نفسك... -" بالعكس شرفيني بانتظارك... -" طيب ياسيدي... موعدنا في مثل هذا اليوم...الأسبوع المقبل لازم أن أعود للبيت حتى أرتب أموري قبل أن أستلم الشغل ...سأعود في نفس القطار ، " -"مرحبا بك مسبقا يوم عودتك... لقد سعدت اليوم كثيرا بلقائك...وإذا بخط الكلام يشتغل أحسن...وعلى طول الخط...وما أجمل الحب في حينه... فهو سبحان لله أي الحب لايعطينا مهلة... القدوم إلى الحياة فيه مهلة الحمل تسعة أشهر في بطن الأم ...والحب بمثل هذا الحب الذي وقعت فيه على سكة القطار لم يمهلني تسعة ثواني وأقل ومشت عيني فتحتها فإذا بي شخص اخر...أعترف والإعتراف سيد القرائن كما يقول رجالات القانون... ونستمع للسيدة فيروز ونكمل... السيدة فيروز موال "قمر مشغرة"وأنشودة "يا تراب عنطورة" http://www.youtube.com/watch?v=D84LYRQGfmk أعترف أنها عندما ضربت لي الموعد... ضربتني بموعدها... ضربتني علي رأسي... أصاب ضرب موعدها عيني... وقلبي، ولم يسلم منه كبدي... فمن يوم ضربتني بالموعد الضربة القاضية وعلى طول نهارات وليالي الأسبوع وتلاحظون كم ضخمت الأسبوع أكثر من اللازم... ورغم ذلك إنها الحقيقة لقد طالت مدة الأسبوع أسابيع...والأيام في ذلك الأسبوع كأنها أعلنت إشهار للزبناء المشتركين في الحياة بأنها ضاعفت من خدمة تزويدهم بالأيام والليالي تماما كما تفعل شركات الإتصالات التيلفونية الثابتة والمتنقلة مع زبنائها مرة مرة بإتحافهم بمضاعفة مدة سعر المكالمة...كذلك الأيام فعلت...أصبح اليوم خلال ذلك الأسبوع يومين والليل بالمجان ضاعفه كما شئت ... شعرت بنفسي يوم الميعاد وكأني طبيب عيادة هذه الذكرى وهي جالسة في قاعة الإنتظار تخضرني كل تفاصيلها وبغير نظام، واحدة...تلو الأخرى وسرعان ما تأتيني أخريات... فقدت ترتيب المشاهد كيف بدأت وكيف تسلسلت...والطامة الكبرى تحضرني بعضها دون جس نبضها...لقد ضاعت مني صورة وجهها وأعتبر نفسي رغم ذلك محظوظا في الإحتفاظ ببعض من ملامحها ربما عندما رأيتها لأول مرة وهي واقفة برصيف المحطة... بدت واضحة جدا أنها وصلت في القطار الذي رحل...وأنا واقف في الرصيف المقابل وقريب من المشهد اخترت أقرب كرسي جلست بجانبي جرائدي وبعض مجلات أعدادها قديمة ومذياع من الحجم الصغير نطلق عليه في بلدتي إسم "راديو سيس" أي مذياع ستة باللغة الفرنسية لأنه يعمل ب6 ميكاهيرست...والمشهد أمامي شحنني ب بأكثر من 6، 100 مرة ولو كانت وقتها فضائيات رقمية لاكتفت البلدة كلها بالإعتماد علي كصحن رئيسي لكل مقعرات البلدة ... تنعشني ذاكرتي ببعض من هذه الملامح...فيها الجمال، وبطبيعة الحال سأقول جميلة،فمن منا ومنكم زعم يوما وحتى بينه وبين نفسه أن نصيبه من النصف الاخر قبيحا... وملامح أخرى ملفوفة في معطف شتوي كستنائي... لم يكن بيدها كما البنات محفظة اليد لأدوات الماكياج وأشياء أخرى تكره النساء وكل نساء العالم أن يعرفها الرجال...فويل لكل رجل تفاجئه المرأة بالبحث في هذه المحفظة...أضعف الإيمان ستفقد فيه الثقة وبصفة نهائية... كانت بيدها محفظة متعقلة... سوداء شبيهة بمحفظة القابض المالي للدولة في البلدة تراه يجوب بها حوانيت ودكاكين الحي العتيق لاستخلاص رسومات التجارة والضريبة على القيمة المضافة...وضريبة النظافة...والحانوت كله ضرائب لا تترك لهؤلاء التجار الصغار لا فولة ولا حمصة يستثمرونها لدوران الزمن... أكيد أن ملامحها ريفية متعلمة... انساب المسافرون من باب الخروج من المحطة... لم يكن وقوفها بالمجان وأحد الأعوان يقترب منها فهمت بسرعة فائقة أنها كانت واقفة تنتظره أن يخلص شغله ليقدم لها خدمة طالبته بها مسبقا وهو مشغول... أي عالم وجد فيه بطلنا نفسه فيه وماذا سيفعل؟ والمشهد في هذا المشهد دقت في رأسي صفارات إنذارات الأم تادلة وكأنها وفي هذا الوقت بالذات دخلت الأم تادلة بنفسها المحطة،تحمل بوقا تردد فيه إعلان الإنذار وبحضورها رسميا وبصفة شخصية...وكأنها وقفت على جلوسي في الكرسي غاضبة وبهمس... -"ما هذا يا المصطفى الذي تفعله...مسمر هكذا وتنتظرني أنا العجوزة أكلف نفسي بالقدوم إليك، ومن الجنان إلى المحطة، لأذكرك يا المصطفى وللمليون مرة عندما تلاقي المرأة التي تريد يجب أن تقوم أنت أولا بالمبادرة...هيا قم من مكانك شارك في المشهد فأنت واحد منه كما هي واحدة منه...قم ماذا تنتظر هل تنتظر أن تظل هكذا تنتظر...قم الله يرضي عليك قم وبادر أنت الأول ... امتثلت للأمر...أمتثلت كما السباح لأول مرة سيلقي بنفسه إلى الماء مع نزول الشلال وغالبا ما يسقط هذا النوع من السباحين في البداية على الأرجل وممسوكين من الظهر بحبل متين لا يصل معه إلى سطح الماء أسفل الشلال ليجربوا سرعة النزول... لكن أنا ألقيت بنفسي في المشهد رأسا... وبدون حبل...ولا يهمني ان أقيس نعدل سرعة النزول والتصد للرياح اتجهت صوبا إلى مكان الحوار بينها وبين عون المحطة، مندفعا بعذر السلام على العون ولما لا استخراج سؤال ما ...وهكذا سأطفوا فوق سطح الماء اذا لم يكن حظي سيئا وصادفت بالعمق ناطحة ما توزع رأسي أشلاء تحت الماء وأوجه من تحته رسالة ليست كتلك التي كتبها شاعر المرأة نزار يا نزار ويا قباني عندا رسب بدوره إلى عمق الماء يستنجد "إني أغرق إني أغرق... -"السلام عليكم...كيف الحال يا عمو ابراهيم... -" كل تمام يا سي المصطفى تعالى قرب جئت في الوقت المناسب... دخلت المشهد والحوار طولا وعرضا ... -" لقد أعدت السلام ومباشرة في وجهها...لحظتها اشتغل الخط الرابط بيني وبين ملامحها ...عسليه وأتحدث عن لون الملامح وليس لون البشرة مع انعكاس شمس الأصيل على وجهي ووجهها مستظل كانت ربما وعلى ما يبدو شقراء وربما سمراء اللون و عيناها كبيرتين... تذكرتها الإن وإذا مرت بالقرب مني ثانية سأخلص الصورة نهائيا وأعدها للإخراج... -"وعليكم السلام..." ويا سلام على كيف ردت السلام...وعمي إبراهيم يمسك بذراعي -"لقد جئت في الوقت المناسب ويلتفت إليها -"إنه سي المصطفى يا من لا يعرفه...ويلتفت إلي... -" البنت قادمة من سهول دكالة إنها تسأل عن مجموعة مدارس "حي بن يقظان...هلا قدمت لها هذه الخدمة إذا كنت فارغا رافقها إلى المدرسة ستنال عليه الأجر إنها مدرسة جديدة عندنا في البلدة... -"وأنا في الخدمة عمي ابراهيم...تفضلي سيدتي مرحبا بك في البلدة ومرحبا بك عندنا تفضلي سنخرج من هنا أحسن ... نسير إلى جنب سكة القطار على الرصيف الاخر الذي كنت واقفا فيه...الطريق أقرب من هنا..." وإذا بالعم إبراهيم يعيد النداء وعندما رجعت إليه همس بلطف -"تذكرني يا المصطفى أنك سوف لن تندم على هذه السخرة... وإذا بالأم تادلة تجلس على كتفي الأيسر... -" ما هذا يا المصطفى الذي تفعله...ألم أوصيك إذا عثرت على المرأة التي تريدها فلا تكن ثرثارا... قلل من الكلام ياأخي...إسألها...دعها هي تتكلم... فنحن النساء ثرثارات ونحب الإختصار...ثم وقبل أن أنسى مالك أبله في اختيار الطريق الأقرب اختر معها المشي على الطريق البعيد... عودها من أول لقاء المشي طويلا مرة في اليوم وفي اليوم الموالي زد في المسافة أميالا أخرى حتى تمشي معها وجنبا إلى جنب طويلا طويلا...عودها من أول لقاء أن ترافقك إلى ما لا نهاية...، -" أضاعت مني الأم تادلة بقية الكلام ولم أجد بدا من إضافة -" مرحبا بك سيدتي هل اشتغلت في التدريس في مكان آخر. -" لا إنه أول قسم خريجة الفوج الأخير من مدرسة المعلمين...استلمت تعييني الأسبوع الماضي وألتحق الان لتسلم الشغل. -" جيد ومجموعة مدارس "حي بن يقضان من أجود المدارس في المنطقة إنها المدارس الأولى بنيت من قبل أن تشيد المحطة كان إسمها في السابق يحمل شارة جنرال كبير لدى الفرنسيس وغيروا أسمها بحي بن يقضان ... إنهم يزعمون أن النهر مر بحي يقطان عندما كان يعبره على متن سلة ولذلك أيضا يمزحون مع المنطقة عنما ينعثونها بسلة الوطن... -" ولكن تعييني الحقيقي في قسم تابع لهذه المجموعة...يسمى "قسم أولاد بركات" فاستفهمتها بسرعة أثرت فضولها و خوفها... -"ماذا؟ قسم أولاد بركات؟ -" نعم قسم أولاد بركات وهل في أمره شيئا؟... مالك طرحت السؤال هكذا؟... أخفتني، ألا يكون قسما في منطقة مهجورة؟ حكى لي زميلاتي أنهن عينوا في الأطلس وفي الجنوب في مناطق يركبون البغل لوصول القسم... -" لا ليس إلى ذلك الحد فالمنطقة هنا على السهل فقط استغربت من البداية ترسلين إلى قسم هو شبه أعزل...وفيه بعض الصعوبات في التنقل والسكن يبعد عن البلدة بحوالي 06 كيلومترات ولكن لا يتوفر على وسائل نقل مباشرة فالسكان في هذا المكان يستعملون مسالك فلاحية يعتمدون على الدراجات الهوائية والنارية والعربات المجرورة بالبغال ولا بد فيه من يحن من فلاحين كبار يمرون بعرباتهم... على أي حال لا تخافين... ستتأقلمين إن شاء الله...والبلدة كما جميع بلدان العالم فيها ناس طيبين وناس وغير طيبين... وتسترسل هذه المرة بالكلام كما هندية وجندية عسلية الملامح... تركب هودجا على متن فيل... -"لا تخاف على أختك...فأصلي "عروبية" من رأسي إلى رجلي... ماذا قالت أقرأتم ما قالت أنني أخوها وأنا لازلت بعد لم أعرف اسمها كل مرة أهيأ السؤال عن اسمها يطير مني وكأن الشيطان باسم الله الرحمن الرحيم يلوي لساني... -" وأنا أيضا اعتبريني أخوك وقت الرخاء ووقت الشدة. -" شكرا لك تبدو ظريفا، هل أنت من البلدة... -"نعم من البلدة" والبلدة مني... فأجداد أجداد أجدادي من هنا... فقط هؤلاء الأجداد والأجداد الأوائل لم يكونو آنذاك يعرفون فكرة شجرة العائلة... وإلا كانو تركوا هنا شجرة ضخمة ووافرة...أحب الشجر والشجرة مثل المرأة...تموت واقفة... وعلى ما أعتقد كان ظهور الملوك هو السبب في إبداع فكرة شجرة العائلة والاحتفاظ ببذورها فقط لأنفسهم حتى لا يكون للشعب شجرة العائلة...فالشعب ليس من حقه أن يزرع شجرة الأسرة...وأصل بذرة هذه الشجرة امرأة...ولو فكر الساسة لخلقو وزارة خاصة تكلفها الدوله بإعادة بذر أشجار عائلات الشعب وسيرون أن أبسط عائلة راضية بحالها ستمد سهلا كاملا بكل أنواع الشجر المثمر والغير المثمر... تلاغينا بالطريق ولم أشبع من ملاغاتها وكانت الأم تادلة على حق لو اخترت طريفا أطول... فبسرعة وجدت نفسي معها بالقرب من مجموعة المدارس ... -"هل تحتاجين أن أدخل معك... -" لا شكرا سأتدبر الأمر...سامح لي أتعبتك -"لا بالعكس مرحبا بك في الجنان فأنا أقيم هنا مؤقتا مع جدتي نناديها بالأم تادلة،ومع بطالتي...وأسكن مع والدي في المدينة المجاورة... -" وماذا تفعل هل تشتغل؟ -" لا ليس بعد في انتظار الشغل فأنا مجاز من كلية الحقوق كتاب الشغل لم يكتب بعد وإن شاء الله خير هل تقبلين ضيافتي في الجنان تشربي شاي الأم تادلة... -" لا شكرا جزيلا سأقوم بالإجراءات وفي المساء أعود إلى الدار إن شاء الله... من غير القطار هل فيه حافلات -" نعم فيه حافلات وفيه قطار يعبر البلدة بعد صلاة العشاء...هل نلتقي ثانية عندما تخلصين شغلك و قبل أن تعودي ... ماذا قلت أتعودين في القطار أنتظرك عند باب المحطة...وإلا أنتظرك حتى تخلصي الشغل... -" لا شكرا...أنت ظريف لا تحرجني فلا أريد أن أتعبك معي...ربما تركت شغلا لتعطيني كل هذا الوقت... -" يا سيدتي كل الوقت وقتك وزيادة أنا شعاري خدام الناس أسيادهم هل تقبلينني سيدك في البلدة حتى أسدي كل خدماتك... -"بارك الله فيك... ي إلهي هل ستودعني هكذا... بدا لي الأمر كذلك... وبرد في اللقاء وتحولت بسرعة إلى واحد من سكان الخط الإستوائي حملوه بسرعة على متن سبوتنيك إلى القطب الشمالي وإلى أبرد نقطة فيه...وبرد قبل الوصول فأينك يا الأم تادلة خلصيني من ورطة ضياع الفرصة إنها أقسى ورطة... يصيبني العدم لعشرين عام ولا تضع مني مثل هذه الفرصة...ماذا أفعل ألم تفهم صاحبتي كل الرموز التي نثرتها أمامها كاميرة خلت بالمحطة،كرفيقة درب المحطة ومجموعة مدارس حي بن يقظان...رغبت رفقتها على دروب أخرى وأختار لها أجمل المسالك فيها الليمون والبرتقال يانع أو فيها كرم يغازل فيه الغصن المطر...أو مسلك في السماء نطير فيه بأمان قي قلب أسراب الطيور المهاجرة والراقصة...ارأيتموها كيف ترقص كربا في السماء وليس كبعضنا يرقصون على الأرض مذبوحين بشدة الألم... حضرت الأم تادلة بدون تردد مسرعة في الوصول مسرعة في الكلام إنها فرصتك يا لمصطفى ولحد الآن لم تبادر أنت الأول كما قد أوصيتك وما عليك إلا أن تؤدي الثمن إنها صدفة وإذا لم تطاوعك الصدفة فتعامل معها كالهدية تسلم العلبة يا مسكين وافتحها وارض بنصيبك منها...أو تعتقد أنها لم تفهم إشاراتك ولم تتوصل برقياتك هيا بادر، أضرب الحديد وهو ساخن حاضر يا الأم تادلة سأفعل بكل ما تأمرين به فما من عظيم إلا ووراءه وأضسفوا من فضلكم وبالماجيسكول كما يقول الفرنساويين وأمامه وخلفة وفوق رأسه امرأة امرأه... إن اللقاء يا أمي تادلة حب قبل أن يكون صدفة "الصدفة "تجي وتروح وتعدي" -" سأنتظرك حتى تخلصين الشغل لا تردي بكلمة واحدة سأنتظرك هناك..." فأنا العمر كله أنتظرك... مستحيل أن يستعصي علي انتظارك لساعة أخرى أو ساعات أو حتى يوم أخر ولما لا يوم و ليلة ولم لا ما تبقى من العمر ، ففي الحب وهو ينزل هكذا من السماء،إما تحب ,وإما لا تحب، لقد سقطت التفاحة أمام أعين نيوتن لتخلصه من عناء البحث العمر كله على المعادلة الملائمة لتفسير قانون الجاذبية ...تماما مثل سقطت ياإلهي ما اسمها المرة القادمة لن يضسع مني السؤال عن إسمها إن نيوتن لم يقم سوى بتفسير قانون الجاذبية الوارد في القران ومن قبل أن تسقط تفاحة نيوتن بالبلايين من السنوات... -" طيب يا سيدي حاضر للأوامر ونحن لم نبدأ بعد... سأدخل انتظرني ولا دلني على مكان أت إليك بمجرد أن أنهي الإجراءات...ولا تنسى أن أمرك غريب... ماذا قلت لم نبدأ بعد... لقد بدأنا سيدتي من وقوفك لى الرصيف في المحطة...لن أتحرك من هنا ... لن أبرح مكاني وعيني على باب المدارس أعد الداخلين والخارجين... أعيد قراءة كتابات الأطفال على الجدران "من جد وجد ومن زرع حصد" نحن يا عالم أطفال نحن في المستقبل رجال" "هذه مدرستي والطفل مدرستكم... وينتابني مونولوج ورزمة من الأسئلة هل وجدتها...لايهم هذا السؤال بقدر ما يهم هل تكون هي الأخرى وجدتني كما تقول الأم تادلة بأن المرأة تبحث عن النصيب أكثر من الرجل...وتلمني الأم تادلة كثيرا بأنني أنا من يرغب لنفسه عذاب هذا الإنتظار والمادة الخام في صناعة الحب بدأت وقتها تقل أما الان فالمادة الخام لصناعة الحب الأصيل أضحت شبه منعدمة...اضحت الأسرة شبه مقاولة مفلسة لا تطلب إلا الشغل والشغل باستمرار لضمان المداخيل اللازمة لمواجهة الأزمة... وحسابات الأسر في الوقت الحالي غدت أرقامها كلها بالأحمر لقد أفلست الأسرة حد الإفلاس...ولو فكر أهل الحال المكلفين بتنظيم مثل يوم عيد المرأة...لأقاموا فيه يوما لمأتم إفلاس الأسرة ماديا ومعنويا...نقيم العيد للجنس الأول في البشرية "حواء" الأنثى..."باسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ... اختفت صاحبتي ولا بأس أن أسميها صاحبتي ريثما أعثر على الإسم ...لا داعي لكي أتذكر أنني نسيت أن أسألها عن أسمها... اخلصت لوعدي وانتظرت في نفس المكان ساعة ونصف وربما ساعتين حتى هلت من الباب بخطوات مسرعة...أسرعت بدوري نحوها ... -" كيف خلصت الشغل استلمتيه؟ -" نعم هيا بنا إنني أموت جوعا وقد فتحت لي بلدتكم شهية لا تتصور...الجو جميل هنا... -" نذهب إلى الجنان... -" لا... خل الجنان هذا من بعد ياأخي مالك أسرع من رزقك تريد كل شيء دفعة واحدة...هيا بنا إلى أي محل نسد فيه جوعنا" كان ردها هذه المرة قطارا ومن النوع السريع آخر موديل يجوب في اليابان، لو صادفني في سكته لطحنني طحنا...أما عندنا في بلاد العرب مازلنا نقضي بالميترو فالدول التي كانت إلى وقت قريب جدا دول متخلفة صار عندهم الميترو في حدائق شاسعة يتنزه عليه الأطفال...وقالتها الأم تادلة قالت بأنها فهمت إشارتي وتوصلت بكل برقياتي وهي الان ترد علي بالمباشر...وتجمعني معها في قضية الجوع "هيا بنا...وجعنا "وما أجما هّذه "نا " إنها كالقيمة المضافة إلى قيمة الجمع بين الرجل والمرأة...فعندما يلتقيان ويبدان المشوار يكونان نحن وما وبعده لا تسمع منهما إلا الأنا والأنت والهي...والهو... أكلنا وتهنا في دروب البلدة و بجوار الجنان ولم أدعوها إليه فالحر يا أخي بالغمز... غمزتني على السرعة... غمزتني بأنني أسرع من رزقي ورزقي كقوت الحمام... كرذاذ المطر...يتناثر هنا وهناك يظهر تارة ويختفي أخرى... ومن يحب الباذنجان فليتمهل في تقشيره...ومن مثلي في ذلك اليوم عندما يأتي المساء يحزن مع الحزن والإنسان وهو فرحان وفي أعلى درجة من الغبطة ولكن الحزن حزين لوحده وحرام على كل إنس يطرح وأخر يترح...إن الحزن مع الحزين يطيل العمر و مثل هذه الذرية تعمر طويلا لضمان الرأفة والمحبة بين بني الإنس... عندما أتى المساء خيم علينا بمحطة القطار ...لقد سحبت تذكرة العودة ... وبعد أقل من ساعة سيرحل بها القطار لتعد العدة لرجوع الأمل ولحد وصولنا كانت المسافرة الوحيدة من تنتظر قدوم القطار فلمحت لها قلقي عليها السفر بالليل والمحطة بوهيمية بأضوائها الخافتة سيكون الطريق أكثر بوهيمية و الطريق مثل الماء بوهيميا لا لون ولا طعم ولا شكل له... ضربت عرض الصمت... -" لم تجبني عندما سألتك هل تخاف من الليل؟ رن ناقوس المحطة بقرب دخول القطار - القطار القادم من مدينة وجدة والمتجه عبر محطات أولاد...وأولاد وسيدي ...سيدخل المحطة بعد قليل المرجو من السادة المسافرين أن يبتعدوا عن الرصيف"...هدير القطار على السكة يرتفع...وقفت كما كانت تقف وقت الوصول تمسك بحقيبتها أمامها وبيديها الإثنين... والقطار يقتحم المحطة التفتت إلي -"يا الله يا اخي مع السلامة...إنك أكثر من أخ..." -"مع السلامة سأنتظرك الأسبوع المقبل...إياك أن تنسي" -'قل لي لأخر مرة هل تخاف من الليل..." -"وٌقبل أن أنسى ما اسمك؟ الان تذكرت أن تسألني ما إسمي؟ وما إسمك؟" توقف القطار... -"ومنذ قليل ونحن صامتين والأن كثرت الأسئلة؟ -"ومازلنا في البداية؟ وأنت بباب المدارس تعطي الأوامر..." -سأنتظرك من الان...هل أسافر معك ونعود معا؟ لنبقى معا... -" أجمع كل أسئلتك وسأفعل نفس الشيء ورتبها لنجيب عليها واحدة واحدة فالطريق أمامنا لا زال طويلا طويلا... وموعدنا في مثل هذا اليوم...الأسبوع المقبل لازم أن أذهب لألحق القطار لقد بدأ في الإقلاع... وفي لحظة ابتلعتها القاطرة وقرعتها على الحديد اخنفى القطار ولم يختف شبحها... ظل يراودني أسبوعا كاملا... في كل مرة أحاول ملاعبته ألتمس لطفه وألفته ليهرب مني ...وهو هنا معي في المحطة وموعد القطار اليوم مع موعدي بعد قليل... بعد قليل سيرن ناقوس المحطة ساعة الموعد...لقد رن... فعمر الناقوس طويل جدا...لقد أعلن دخول الوصول فهل جاء بميعادي...لم يتوقف القطار بعد...توقف الان...بدأت ابواب القاطرات تصب بالمسافرين والعون المكلف بالمحطة بعلم إشارة الرحيل بجنبي يستعد للتلويح للقطار بالإقلاع -" ويا العجب اليوم القطاريعج بالمسافرين...؟ التفت إلي العون يحسب أنني سألته والحقيقة أنني سألت نفسي ومن غير أن أعلم أن العون سمعني فهم بإجابتي... -"ايه يالمصطفى أنسيت أن غدا سوق الأسبوع بالبلدة؟.. لم يرن بعد ناقوس المحطة رحيل القطار لم يعلن بعد حظي من ترقب اللقاء والقطار وصل بكل هذا الموكب من المسافرين...أغلبهم قطاف الليمون... وعمال يطلبون الشغل في موقف العمل بالسوق رن الناقوس رحيل القطار أين حظي من الموعد تهت في عيون المسافرين وفي أشكالهم أينك يا ما إسمك لقد وضعت السؤال المتعلق به على رأس كل الأسئلة التي رتبتها كما طلبت...فأينك هل رتبت أيضا أسئلتك ...فبالله عليك هل أتيت فأينك... خلاص بمجرد أن تظهري سنجلس معا على أقرب كراسي سنجيب معا على كل الأسئلة...ولا نغادر المحطة إلا بعد أن نخلص من كل الأسئلة لنواجه أسئلة أخرى تنتظرنا على أحر من الجمر خارج المحطة... لم تنته الحكاية أنهيت الإستماع أيها السادة حتى تفهموا النهاية كما شئتم...كل حسب مزاجه فالأمسية أمسيتكم والمزاج مزاجكمونختم الأمسية إن شاء الله تكون راقتكم بتواضعها بأنشودة "قيدي يانار الثورة لمجموعة العاشقين و بصوفية مجموعة ناس الغيوان في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام مجموعة العاشقين "قيدي يا نار الثورة. http://www.youtube.com/watch?v=XyarStFKcHw مجموعة ناس الغيوان "امزين امديحك" http://www.youtube.com/watch?v=lnZh-Ys600s وإن شاء الله عيد المرأة بألف عيد... وكل عام وأنتم بخير والعام المقبل أحسن امين يارب العالمين ![]() ![]() ![]() ![]() |
||
![]() |
![]() |
