في اليومِ السادسِ من العدوانِ لا تزالُ غزةُ صامدةً ومنتصرةً برغمِ آلةِ القتلِ المستمرة ؟
وامكنَ في هذا اليومِ الحصولُ على الملامحِ التالية:
اولاً : يترافقُ الصمودُ الاسطوري لابناءِ غزءَ مع خفةِ يدِ المقاومينَ في زيادةِ صَلياتِ الصواريخِ على مستعمراتِ العدوِ الحيوية ، والوصولِ بصواريخِ غراد مطورةٍ الى قاعدةٍ لسلاحِ الجوِ الاسرائيلي .
وادخالِهم مستوطناتٍ جديدةً في دائرةِ الخطر.
ثانياً : ارباكٌ يسودُ المستويينِ العسكريَ والسياسيَ في كيانِ العدوِ بسببِ ضيقِ آفاقِ العدوانِ وحالةِ الترددِ باعتمادِ خيارِ المواجهةِ البريةِ لا سيما انَ اكثرَ من ثمانينَ في المئةِ من الرأيِ العامِ الاسرائيلي يرفضُه فيما يؤيدُه فقط 12 % ، فضلاً عن خشيةِ العدوِ من ثمنِ المنازلةِ البريةِ التي اشارَ الامينُ العامُ لحزبِ الله بالامسِ الى انها ستكونُ لمصلحةِ الفلسطينيينَ بقولِه اِنَ ما يعرفُه عما هو متوافرٌ من امكاناتٍ لدى المقاومةِ يجعلُ من حقِ اسرائيلَ ان تَقلق.
ثالثاً : العالمُ يتفرجُ على المذبحة ، فيما المفترضُ انَ الاقربينَ اعطَوا وقتاً اضافياً لاسرائيل ، وقد اَوكلوا امرَ ايجادِ الحلولِ الى مجلسِ الامنِ الذي لم يرأف بالفلسطينيينَ على مدى ستينَ عاماً ولم يُعطِهم ايَ حق ؟ وكم كان الامرُ قاسياً على ابناءِ غزةَ وهم يسمعونَ انَ وزراءَ الخارجيةِ العرب يؤكدونَ وقوفَهم الى جانبِ القرارِ المصري باقفالِ معبرِ رفح ، ويرفضونَ عقدَ قمةٍ عربيةٍ لم تَعُد طارئة ؟ فيما التحركُ التركيُ ظلَ غامضاً ما يعني ان لا مبادرةَ في الافقِ بعدَ ان رفضت حكومةُ العدوِ المبادرةَ الفرنسيةَ للتهدئة.
ورابعاً : تتواصلُ فعالياتُ الدعمِ الشعبي لابناء غزةَ من خلال مسيراتِ الاستنكارِ والغضبِ التي عمت معظمَ المدنِ العربيةِ والاسلامية من جاكرتا الى المغرب ومدنٍ اخرى رفضاً لتواطؤِ بعضِ الانظمةِ العربية في العدوان على غزة ، على ان تنطلقَ غداً مسيراتُ الغضبِ عقبَ صلاةِ الجمعةِ في العالمين العربي والاسلامي.